الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
236
القواعد الفقهية
أدلة الضمان تشمل مثل هذا أو لا يشمل ؟ بل هي منصرفة عنه ، لا سيما إذا لم يكن التصرف فيه محرما عليه لجهله أو نسيانه أو غير ذلك ؟ لا يخلو عن تأمل . ولعله قد يتوهم دلالة ما رواه السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال كان أمير المؤمنين عليه السّلام يضمن الصباغ والقصار والصائغ احتياطا على أمتعة الناس ، وكان لا يضمن من الغرق والحرق والشيء الغالب « 1 » على المطلوب . ولكنه أجنبي عما نحن فيه فان هذه الاجراء أمناء ، ولكن إذا شك في مقام الإثبات ولم يعلم صدق دعواهم في التلف بغير تفريط لا بد من قيام قرينة عليه فان كانوا ثقات فهو قرينة على ذلك ، وكذا إذا أقاموا بينة عادلة ، وان وقع غرق أو حرق أو شيء غالب وأخذ العين المستأجرة في خلال أموالهم وأموال غيرهم فهو أيضا قرينة على المطلوب ، وسيأتي الكلام فيه مستوفى إنشاء اللَّه في القاعدة التالية وهي قاعدة عدم ضمان الأمين ، فلا يمكن الاستدلال به على ما هو كل الكلام فتأمل . المقام الثاني : مفاد القاعدة وقبل كل شيء لا بد من تحليل الرواية المرسلة المشهورة : « على اليد ما أخذت حتى تؤديه » لما عرفت من انجبار ضعف سندها بعمل المشهور من الفريقين فنقول ومنه سبحانه التوفيق : الموصل في قوله « ما أخذت » عام يشمل كل شيء كما أن اليد عامة تشمل اليد الأمينة والخائنة ، ولكن سيأتي استثناء اليد الأمينة منها إذا لم يحصل منها تعد أو تفريط . ومن الواضح ان اليد هنا كناية عن السلطة على شيء لا الجارحة المعروفة ،
--> « 1 » الوسائل ج 13 أبواب أحكام الإجارة الباب 29 الحديث 6 .